26 يونيو, 2008

حوار الطرشان

المتابع لطبيعه العلاقة بين مجلس الأمة و الحكومة لا يمكنه ان يغفل وجود حلقة مفقودة بينهما و التي انعكست فجوتها على الاستقرار السياسي و الاقتصادي و تعليق كافه مشاريع التنمية الى اجل غير مسمى .

ماعايشناه من بدايات الحياه النيابية في الكويت الى اليوم من متناقضات و اختلافات تجعل البعض اليوم يصعد الرأي لأجهاض الحياه البرلمانية هو محصله واقعيه و غير مستغربة من طبيعه العلاقات التي تربط مثلث السلطة , من مؤسسة الحكم و المجلس التشريعي و الحكومة .


فا بالنظر الى الخط البياني المتعرج لمسار الحياه النيابية منذ نشأتها الى اليوم و على امتداد اكثر من اربعين عام نجد الأرتداد عن النهج الديمقراطي كان حاضر و بقوة , من حل موسمي لمجلس الأمة و تعليق مواد الدستور الى تزوير أرادة الشعب كما حدث في سنة 67.

وما حدث خلال فترات غياب مجلس الأمة من مراسيم و محاولات عبث تكرس الردة على المكتسبات الدستورية و التضيق على الحريات العامة من التحالف مع القوى الدينية المهادنة للسلطة في نهاية السبعينيات و صبغ الأعلام الرسمي المجلس التشريعي و القوى الوطنية حينذاك بلون يساري الحادي أستجداء لعواطف المواطنين المحافظة -بطيعتها- للتنفير منهم و من الممارسة الديمقراطية ككل.

و مرورا بتفصيل الدوائر في اوائل الثمانينات على مقاسات قبلية و طائفية و انشاء المجلس الوطني سيء
الذكر و ايضا ما عاصرناه بتسعينيات من فتح باب خزينة الدولة للتدخل في الأنتخابات و غيره الكثير من المواقف السلبيه المناقضه للممارسة الديمقراطيه .

كل هذه الدلائل التاريخية تولد لنا شعور بعدم ارتياح مؤسسه الحكم للممارسة الديمقراطية التي بدت جلية بمحاولاتها السابقة . (ولفهم هذه النقطة اكثر يرجى الرجوع الى التغيرات الأقليمية في المنطقة في الخمسينات و اوائل الستينات لفهم الظروف و الملابسات التي دفعت بالأساس الى اللجوء الى التجربة النيابية بالكويت )

و في ملعب المجلس و الحكومة يبدي التناقض جلياً , فما نسمعه هو حوار طرشان بين طبقتين تطرحان رأيهما من مستوى متباين , كلُ يتكلم بصوت عالي من غير محاولة لسمع الطرف الأخر و ايجاد أرضية مشتركة للخطاب السياسي .


و البحث عن عن الفجوة هنا يتطلب فتح الأعين جيدا و عدم النظر الى جزء من الصورة و اغفال الصورة كاملة .

فما يوجد لدينا هي ديمقراطية -ورقية- تدور في حلقة مفرغه حول نفسها فلا مشاريع تنموية و لا تعزيز للحريات او حتى الدفع بأصلاحات اقتصادية بسيطة .
فما نعانية من مشاكل تنموية سواء أسكان صحه تعليم قبل ثلاثين سنة لا تزال معلقه , قطار الحريات العامة يتجه الى منزلق خطير -و ما لجنة الظواهر السلبية ببعيده- ,الحكومة تتجة الى الاقتصاد الحر و المضي نحو تحويل البلد مركز مالي في حين تغيب الشفافية التي يستند اليها الاقتصاد الحر و يقبع البلد بفساد أداري رهيب .

بيت الداء برأيي و مكمن حوار الطرشان هو عدم وجود ديمقراطية حقيقة كالتي تعارف عليها العالم الحر .
في ظل انعدام الحوار بين السلطات و غياب الرؤية المشتركة بينهما , تبرز الحاجة الى حكومة ذات اغلبية نيابية-حزبيه- منسجمه مع توجهات المجلس.

و اقصد هنا ضروره وجود أحزاب تأتي بمشروع سياسي اقتصادي متكامل , احزاب تعبر عن فكر و اعتقاد و ميول الشعب تفرزها صناديق الاقتراع و تشكل حكومة متجانسه متضامنه المسؤليه –لا يهرب وزرائها الى حمامات المجلس اثناء التصويت على القرارات المصيرية- و بأمكان المواطن البسيط محاسبتها وأسقاطها ان لم يرضي عنها بعد انتهاء دورتها الأنتخابية.


هذا ما يصطلح عليه بالدول المتقدمة بتداول السلطة و هو ضرورة اساسية مترادفه للأحزاب السياسية تسقط الديمقراطية بدونهما و لا تكون انذاك الا مبنى انيق يطل شارع الخليج العربي .

اعلم ان ما اطرحه قد يعتبره البعض استباق للوقت او تنظير على الورق فقط ,
ولكي اوفر على القارئ التساؤل بالتشكيك بجدوى قيام الأحزاب هنا و الأتعاض من فشل بعض تجاربها في كثير من الدول العربية ذات الصبغة الدكتاتورية او الطائفية .

فالجواب بايجاز : بدون ايمان مؤسسة الحكم بتمهيد الطريق نحو الديمقراطية و بدون وعي الشعب بحقه الطبيعي بالحرية لن تكون لدينا ديمقراطيه حقيقة (سأفرد مقال بهذه الجزئيه ان اقتضى الأمر)

لكن ذلك لا يعني بتاتا التخلي عن هذا المبدأ و البدأ على الأقل بالتوعيه و نشر مبادئ الديمقراطيه كما عرفها جان جاك روسو و ليست ديمقراطية جاسم الخرافي و خلف دميثير!


و الرأي الأن لكم , الخروج من الحلقة او استمرار الدوران فيها ؟

* الصورة من كتاب الكويت: الرأي الأخر د.عبدالله النفيسي- لندن 1978

01 يونيو, 2008

52 غصه

اصدقائي و احبائي ,,
اشكر كل من سأل عني و شرفني بزيارته في فترة غيابي و لم يجدني ..

لا اخفي عليكم شوقي لكم و لمدوناتكم الرائعه .. التي طالما استمتعت بتمضية الساعات أقرأ و استفيد من أرائكم و تجاربكم ..
و اشحن النفس ببعض الأمل منكم بكويت تسودها العدالة و التنمية ..انتم قوامها


و لا ادري هل اعلل غيابي بأيام عملي الطويلة المملة أم بالوضع السياسي الذي بدا لي بدون لون او طعم و اختتم بجلسه اليوم بـ 52 غصة للخرافي!


اتمنى من قلبي ان استطيع التغلب على كل الأوضاع -الماصخة- و ان تتفتح قريحتي مجددا ببعض السطور ,,

اما الأن

استأذنكم الرحيل فلم يبقى لي شيء للكتابة عنه ,,

تحياتي

سالم

15 أبريل, 2008

في الحلق غصة

أعتذر عن الأنقطاع الغير مقصود في الفترة الماضية
و أعتذر من كل من لم أزوره او اعلق عنده

فصوت المروحيات و هي تحوم فوق رأسك .. و منظر أرتال القوات الخاصة و الدوريات و سيارات المباحث تمتد على طول الأفق

تجعل من الكتابة و التركيز امر شبه مستحيــل!


انا مع القانون و تطبيقة بشكله الصحيح
وأشد على يد كل من يدفع بهذا الأتجاه

لكن ما يحدث ..مزعج و مرهق نفسياً !


لي عوده قريبه
بعد ما يعود الهدوء ... ومعه التركيز

تحياتي للجميع

04 أبريل, 2008

سوالف الطريج ..





في الطريق الطويل و الممل و الممتلئ بكل المناظر الكريهه من غبار و تخطرف بعارين و شاحنات تتسابق على الطريق الى العمل في الوفرة ,اصطحبني احد الزملاء -جزاه ربي الفردوس- من بيتي للذهاب معا و لأبعاد وحشة الطريق و تمضيته بالسوالف

واللقاء معه معناه ان الحديث لن يخرج عن اثنان ..سياسة او سفر!

بعد السلام و السؤال عن حال الاهل و الاحباب

بدء صديقي بالتحلطم على حال الحكومة و ضعفها بالسنتين الماضيتين, وتناقض لقاء سمو رئيس الوزراء مع بيان الحكومة تجاه قضية مغنية ..
و هذا التوقيت بالذات للتصريح ؟

قلت له : قبل اي شيء يجب الأخذ بعين الأعتبار انه كان في وسع سموه القفز فوق هذه النقطة و عدم فتح باب للشياطين عليه ,

فسمو الرئيس وان اخذوا عليه بعض السلبيات الا انه يمتلك الحس السياسي و يعرف متى يدلو بالتصريح المناسب بالوقت المناسب .

و ادلائه بهكذا تصريح وقت الأزمة و تقاذف كرة النار الطائفية بين الطرفين
قد يحسب انه تغليب لطرف على الأخر ,
لذلك هذا التصريح يحتاج ان يرسو على ضفة هادئة بعيدة عن الشحن الطائفي.

رجع الى نقطة البداية وقال لي اذا لماذا هذا التصريح من الأساس ؟ فقد اوقع بنفسه بفخ التناقض مع تصريح وزير الداخلية السابق!

هنا اجبته تكمن اشكالية مستقبلي الحديث , والشغف حول التصريحات المعلبة و اللف حول الحقائق.
فنحن قوم تبرمجنا على استقبال نوعيه من التصريحات التي تظهر انصاف الحقائق ,نهاب و نخشى من رؤية الحقيقة كاملة.
هذا ما زرعته الحكومات المتعاقبة منذ 67 بعقولنا من لعب بالمفاهيم ,ومنذ تسميتها التزوير انتخاب شريف !

مثلما زرعت ايضا التمييز بتطبيق القانون , الذي عمق الايمان فينا بدولة الواسطة و المحسوبيات .

فسمو الرئيس وضع الحقائق على الأرض -كما هي- مقدماً كلمة الحق امامه محترماً للمسؤلية التاريخية للكلمه امام الشعب و اجياله,
وهو بالضبط مالم تتعود عليه عقليتنا مثل عدم تعودنا على رؤية القانون يطبق على الجميع .
لا يغرك بعضهم و هم يمسكون بطرف اللقاء محاولين الأصطياد بالماء العكر ..
يعبثون بالـ هل و الكيف ,يبتعدون اميالاً عن روح حديثه و اهمية سيادة القانون و هيبته!
هذا ديدنهم وهذا خوفهم .. فمن عاش و استفاد من بيئة الفساد .. لا يروعه شيء مثل تطبيق القانون و سيادة العدالة
لذلك تراهم -ياصديقي- مثل ال.... المسعور.
يحاولون الدخول عليه من اي منفذ.

كانت هاتان النقطتان كفيلتان بتغيير دفة الحديث و التوجه به نحو شواطئ قبرص و فتن عينابه ..
فلا اثقل من الحديث بالسياسة الا منظر الشاحنات وهي ترتمي عليك من كل صوب!

28 مارس, 2008

اعتصام القبائل .. حصاد السنين






في البدايه لابد من الوقوف عند نقطتين:
اولا , للقانون هيبه و لنصوصه احترام , و اي مخالفة او شذوذ عنه فطريقه السليم هو القضاء .
ثانيا , التظاهر و الاعتصامات السلمية هي احد طرق تعبير الشعوب المتحضرة عن مايؤمنون به من قضايا و لا يمكن لأحد مصادرة هذا الحق مادام لا يخرج عن مبادئ الدستور المتفق عليه بين الحاكم و المحكوم.

ماحدث في الايام الماضية من اعتصام و اشتباك بين بعض ابناء القبائل –قبيلتان فقط- احتجاجاً على حبس منظمين الفرعيات.
يدق ناقوس الخطر مرة اخرى حول ما تحمله النفوس ..
فاشتباك هنا ..وفتح صنبور الشتائم على أبناء القبائل هناك ..
يبين مدى هشاشه الأرضية التي نعيش عليها.

وفي وسط هذه الفوضى و العبث بأسس دولة القانون ,

اطرح هذا السؤال

من دفعهم الى هذا الحد ؟

انا هنا لن اسوغ المبررات لهذا الفعل ,فالفعل مرفوض جمله و تفصيلا و لا مجال للمزايدة فيه.
و يجب علينا الوقوف عند اسباب ودواعي الفعل قبل البدء بالرمي العشوائي على ابناء القبائل و تحميلهم مالا يحتملون.

ففي خلال عشرات السنين السابقه كان هناك من يروج لفكر داخل السور و خارج السور وحاول لأختلاق حاجز وهمي بينهم و استطاع بحجر ارقى الوظائف والتجارة وايضا الخدمات الصحيه ..الخ لفئة معينة من الشعب

الى درجة اعتبار احد وزارات الدولة خط احمر على ابناء القبائل!
وغيره من الامثلة ما نأسف لذكره ..

هذا الظلم البيّن و الأحساس بعدم الرغبة فيهم التي تراكمت عبر السنين و ترجم بوضعهم على هامش الدولة

عمق فيهم الانتماء للقبيلة التي حلت محل الدولة هنا بثرواتها وخدماتها.

وتعدى مفهوم القبيلة الانتماء الاجتماعي ورابطة الدم الى الأنتماء الى مؤسسة سياسية خيرية اجتماعية تحفظ لهم مصالحهم و وجودهم , و اي تضييق او تعدي عليها معناه التعدي مباشرة على وجودهم.


ولنقرب الصورة اكثر و نفهم نفسيات من حضروا ..
فمن تظاهر بالأمس هم افراد يتجرعون الذل لكي يحصلوا على لقمة العيش..
فمن اجل الحصول على وظيفة سكيورتي او مشغل حقل بأحد الشركات .. يتجرع صاحبها المهانة من ديوان عضو الى اخر لضمان 400 دينار يستيطع بها فتح بيت و تأمين الحد الأدنى لحياه كريمة لعائلته.
في وقت غالبيتنا يتوظف و يصل لأعلى المراتب بأتصال تلفون!

للأسف الضغط الحاصل عليهم في كل المجالات و أغلاق الابواب في اوجههم هي من دعتهم للخروج بهذه الطريقة العفوية .


فأنتم يا سلطة و انتم يا طبقة برجوازية من جعلتموهم يرون التعلق بالقبيلة هو السبيل الاوحد للنجاة من الغرق في بحر المصالح و الفئوية.
انتم من جعلتموهم ينظرون للقبيله بأنها الحصن الواقي من جور الزمان .

فأحصدوا اليوم ما زرعته ايديكم بالأمس!

*******************

داخل الموضوع :


يامناحي






*******************
خارج الموضوع :




دعوة للتواجد اليوم 29 مارس في كلية الهندسة من الساعه 8 الى 9 مساءا
من أجل الحد من ظاهرة الأحتباس الحراري-global warming-
كل الشكر لجماعة ال earth hour الكويتية على نشاطهم .




19 مارس, 2008

ما نبيهم





بعد توارد الأخبار سريعا ..واستخدام الحكم لأسلوب الصدمة و الترويع مع مجلس الأمة
في استقالة الوزراء و حل المجلس في خلال اقل من 72 ساعه


ومع اعطاء فرصة للشعب لتجديد او تغيير ممثلينهم في المجلس

و بدء العد التنازلي للأنتخابات

تصبح الكرة الأن في ملعب الشعب ..


والمسؤليه على عاتقنا .. نحن فقط

و سيشهد التاريخ وابناؤنا علينا ان تقاعسنا و تكاسلنا بتوصيل الأمانة.


الكلمة الفصل عندنا وواجبنا توصيل ممثلين لنا يدافعون عن قناعاتنا و احلامنا في بناء وطن افضل.

وطن يتسع لجميع ابناء الكويت .. يحكم بينهم دستوره بالعدل و المساواة


ومن ركبوا ظهر القبيلة و الطائفة و ضربوا على وتر الطبقية ..
فنقولها بعالي الصوت ما نبيهم !

فالكويت لنا جميع

وسنكون شوكة في بلعوم كل من اراد سوء بهذا الوطن

16 مارس, 2008

الثور الذي لبس ثوب الأسد


هل نحن بحاجة الى اعادة تربية سياسينا؟
هل الأدب و الأحترام أصبحا تراث لا يمت لحاضرنا بصِلة ؟

اطرح هذة الأسئلة بعد ان استفزني التصريح الوقح للشحومي .. الذي طالب فيه بهدم رأس دولة رئيس مجلس الوزراء ..اذا هدم الدواويين!


يعني اتفهم الامتعاض الشعبي من الحكومة خصوصا بمماطلتها بالزيادة و ازالة الدواويين ..

لكن هل يعطينا هذا الحق للأنحدار بلغة الحوار الى هذة الدرجة ؟

للأسف الشحومي المغوار منذ دخوله المجلس يحاول تقمص دور غيره و لبس ثوب الأسد .. ولأن "الثوب اللي اطول منك يعتك"

اصدم و مازال يصطدم بواقع اكبر منه سرعان مايعيده الى حجمة الطبيعي..

فهو اشبه بالثور الهائج الذي ينطح في كل صوب .. لكن نطيحه هذه المره -صبه- ستعلق بها قرونه طويلا!

نقطة اخيرة


قد يكون في تصريحه رسالة ولاء لمعزبينه بأنه مستعد للذهاب لما هو ابعد من احمد العبدلله ..
و محاولاته -عفوا حماقاته- هذه لن تقف الا عند حل المجلس..

بمحاولة منهم لأعادة سيناريو حل مجلس 86 ؟
وهي الغاية الأسمى لمن يمسكون بطوقه ..!




وختاما..
اعفينا يا شحومي و يا من تقف خلف الشحومي
الكويت مو ناقصتكم!